عبد الكريم الزبيدي

296

عصر السفياني

الالتباس واختلاط الأمور بعضها ببعض . ويظهر من الروايات أن الغيبة الكبرى للمهدي تنتهي في زمن ظهور السفياني ، وأنه يخرج في هذا الزمن من مكانه السرّي للقيام بالتمهيد لظهوره العلني . ويشير إلى هذا المعنى التوقيع الذي خرج من الإمام المهدي إلى نائبه علي بن محمد السمريّ ، الذي هو آخر النواب في فترة الغيبة الصغرى ، وقال فيه : . . . ولا توصي إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلب ، وامتلاء الأرض جورا . وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر . ولا حول ولا قوة إلا باللّه العليّ العظيم « 1 » . إن هذا التوقيع الصادر عن الإمام المهدي نفسه يدلّ على أن الغيبة التامة تنتهي بظهور السفياني وحدوث الصيحة ، وأنه عليه السّلام بعد ظهور السفياني يكشف عن نفسه لبعض أنصاره ، للإعداد لمرحلة الظهور التام . ويظهر من الروايات أن حركة الإمام المهدي التي يقوم بها في المدينة المنورة للإعداد لمرحلة الظهور التام تكون في زمن حصول أحداث عظيمة في المنطقة . ومن أبرز هذه الأحداث خروج جيوش الولايات المتحدة الأمريكية من العراق إلى سوريا ، للسيطرة على كل بلاد الشام ، واندلاع حرب شديدة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية في إيران . أما الروايات التي أشارت إلى توجه جيوش الولايات المتحدة إلى سوريا وبلاد الشام فمنها : 1 - أخرج النعماني في كتاب الغيبة ، بسنده عن عيسى بن أعين عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، أنه قال : السفياني من المحتوم ، وخروجه في رجب ، ومن أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا ، ستة أشهر يقاتل

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 - 151 .